البحر:
أبا حسنٍ وأنت فتًى أديبُ … له في كل مَكْرُمَةٍ نصيبُ
أترضى أن تكونَ من المعالي … بمَدْعَى مُستغاثٍ لا يُجيبُ
أسأتَ فهل تنيب إليَّ أم لا … فها أنا ذو الإساءة والمنيبُ
ظننتُ بك الجميلَ فهل تلُمني … فإنك قد تُصيبُ ولا أصيبُ
لقد ولدتك آباءٌ كرامٌ … من الآباء ليس لهم ضَريبُ
فلا تَخْلُفْهُمُ في أمر مثلي … خِلافةَ من أطيبَ وما يَطيبُ
أحالَ المُنجِبون عليك أمري … فلم يَقْبل حَوَالتهم نجيبُ
وقلتَ وَرْثْتَ مجدَهُمُ فحسبي … بإرثِهمٌ وذلك ما أَعيبُ
ألا أنَّ الحسيبَ لَغيرُ حيٍّ … غدا وعمادُهُ مَيْتٌ حسيبُ
أترضى أن يقولَ لكَ المُرجِّي … لأَنت المرءُ راجيه يخيبُ