البحر:
إذا خاب داعٍ أو تناهَى دعاؤه … فإنّيَ داعٍ والإلهُ مجيبُ
دعاءَ امرىء ٍ أحييتَ بالعُرْفِ نفسَهُ … وذاك دعاءٌ لا يكاد يَخيبُ
أدامَ لك اللهُ المكارمَ والعلا … فإنهما شيءٌ إليك حبيبُ
وأبقاكَ للمُدَّاح يُهدون مدحَهم … إليك على عِلاّتهمْ وتُثيبُ
تكشَّف ذاك الشّكوُ عنك وصرَّحَتْ … محاسنُ وجهٍ بُردهُنَّ قشيبُ
كما انكشفت عن بدرِ ليلٍ غَمامةٌ … أظلَّت وولتْ والمرَادُ خصيبُ
أغاثت ولم تَصْعق وإن هي أرعدت … فمات بها جَدْبٌ وعاش جديبُ
شَكاةٌ أجدَّت منك ذكرى وأنشأت … سحائبَ معروفٍ لهن صبيبُ
وأعقبَها بُرءٌ جديدٌ كأنه … شبابٌ رَديد شُقَّ عنه مشيبُ
وبالسَّبْكِ راقت نُقرةٌ وسبيكةٌ … وبالصقل راعَ المُنتضينَ قضيبُ