البحر:
أبْلغ أبا سهلٍ فتى العَجَم الذي … أضحتْ تَمنَّى كونَهُ منها العَرَبْ
يا من غَدَا وعزيمُهُ ولسانُهُ … سيفان شتى في الخُطوب وفي الخُطَبْ
الحمدُ للهِ الذي من فضلِهِ … أنَّا رُزِقْنا فيك حُسْنَ المنقلبْ
والحمدُ لله الذي صَرف الردى … والحمد لله الذي كشف الكُرَبْ
كُنّا نُكلِّفك المواهبَ مرةً … حتى إذا استُنْقِذْتَ من كفِّ العطَبْ
عَظُمتْ بك النُّعمى فقد ألهيتنا … عن كل شيء كان فيه لنا أرَبْ
فدع المواهب أنت موهبةٌ لنا … من ذي المعارج والمواهبُ لا تهبْ
إنا لَنستحيي وقد وافيتنا … من بعد يأسٍ أنْ نَكُدَّك بالطّلَبْ
من ذا يراكَ وقد سلِمتَ فلا يرى … فيك الغِنى لا في اللُّجين ولا الذهبْ
لا نَبْتغي شيئًا سواك وإنما … طَلَبُ امرىء ٍ ما بعدَ حاجتهِ كَلَبْ