تَقتصُّ من واترها صرْعةً … ليس لها باكٍ ولا نادبُ
إلاَّ حَمَامُ الأيَك في أيكِهِ … أو عازفٌ للشَّرب أو قاصبُ
ذات نسيم مسكهُ فائح … وذات لونٍ ورسُه خاضب
هاتيك هاتيك على مثلها … حامَ ولابَ الحائمُ اللائبُ
ما غرَّهم منا ونحن الأُولى … فلا يَعِبْ فقدَهما عائب
ولا تنمْ عن نرجس مؤنس … يضحكُ عنه الزَّمَنُ القاطبُ
ريحانُ روحٍ مُنْهِبٌ عطرَه … والروحُ إذ ذاك هو الناهب
لم يلفح الصيفُ له صفحةً … ولا سقاه عوده الشاسب
وزَخْرِفِ البيتَ كما زُخرفتْ … روضةُ حَزْنٍ جادها هاضبُ
ليس له من غيره شائبُ … لكلِّ ما سرَهُمُ جالبُ