فما زلتُ في خوفٍ وجوعٍ ووحشةٍ … وفي سهرٍ يستغرق الليل واصب
يؤرِّقني سَقْفٌ كأَني تحته … من الوكفِ تحت المُدْجِنات الهواضبِ
تراه اذا ما الطين أثقل متنه … تصّر نواحيه صرير الجنادب
وكم خَانِ سَفْر خَانَ فانقضَّ فوقهم … كما انقضَّ صقرُ الدجنِ فوق الأرانبِ
ولم أنسَ ما لاقيتُ أيامَ صحوِهِ … من الصّر فيه والثلوج الأشاهب
وما زال ضاحِي البَّرِ يضربُ أهلَهُ … بسوطَيْ عذابٍ جامدٍ بعد ذائب
فإن فاته قَطْرٌ وثلج فإنه … رَهين بسافٍ تارةً أو بحاصبِ
فذاك بلاءُ البرِّ عنديَ شاتيًا … وكم لي من صيفٍ به ذي مثالبِ
ألا ربّ نارٍ بالفضاءِ اصطليتُها … من الضِّحِ يودي لَفْحُهَا بالحواجبِ
إذا ظلتِ البيداءُ تطفو إكامُها … وترسُبُ في غَمْرٍ من الآلِ ناضبِ