البحر:
طويل ومن نكبةٍ لاقيتُها بعد نكبةٍ … رهبتُ اعتسافَ الأرض ذات المناكب
وصبري على الأقتار أيسرُمحملًا … عليَّ مِنَ التعرير بعد التجاربِ
لقِيتُ من البرّ التّباريحَ بعدما … لقيتُ من البحر ابيضاضَ الذوائبِ
سُقيتُ على ريٍّ به ألف مطرةٍ … شُغفتُ لبغضِيها بحبّ المجَادِبِ
ولم أُسْقَها بل ساقها لمكيدتي … تَحامُق دهرٍ جَدّ بي كالمُلاعبِ
أبَى أن يُغيثَ الأرضَ حتى إذا ارتمتْ … برحلي أتاها بالغُيوثِ السواكب
سقى الارض من أجلي فأضحت مزلةً … تَمايل صاحيها تمايُلَ شاربِ
لتعويقِ سيري أو دحوضِ مَطيَّتي … وإخصاب مزورّ عن المجد ناكب
فملتُ الى خانٍ مرثٍ بناؤُه … مَميلَ غريق الثوب لهفان لاغب
فلم ألقَ فيه مٌ ستراحًا لمُتعَب … ولا نُزُلًا ايّان ذاك لساغب ؟