فيُظْلمْنَ إنْ قيلَ نَوْرٌ نضيرٌ … وَيُبْخَسْنَ إنْ قِيلَ دُرٌّ نَضِيدُ
وَإنِّي وَإنْ كُنْتُ لَمْ تَعْدُنِي … نفائسُ بيضٌ منَ الغُرِّ غِيدُ
ليَحْسُنُ بِي في هواكَ الغُلُوُّ … ويَقْبُحُ بِي عنْ نداكَ القُعُودُ
مَضى الأكرَمُونَ فأمْسَى يُشِيدُ … بِذِكْرِ مَناقِبِهِمْ مَنْ يُشِيدُ
كأنْ لمْ يَبينُوا بما خَلَّدُوا … وليسَ المحامِدَ إلا الخُلُودُ
مناقِبُ تشْرُدُ ما لَمْ يكُنْ … لهَا منْ نظامِ القوافِي قيُودُ
وَما زالَ يُحْفَظُ مِنْها المُضاعُ … لَدَيْكَ وَيُجْمَعُ مِنْها البَدِيدُ
فداءُ عطائكَ ذاكَ الجزيلِ … يا حَمْزَ شُكْرِي هذا الزهيدُ
وُجِدْتَ فكنتَ حيًا لا يُغِبُّ … سَقى الكونَ ريًّا وجيدَ الوُجُودُ
بَلَغْتَ مِنَ الفَضْلِ أقْصَى مَداهُ … فَما يَسْتَزِيدُ لَكَ المُسْتَزِيدُ