البحر:
طويل أصُونُ لِسانِي والجنانُ يُذالُ … وأقْصِرُ بثِّي والشجُونُ طِوالُ
وأحبِسُ عنْ قومٍ عنانَ قصائدِي … وقدْ أمكَنَ الطرفَ الجوادَ مجالُ
تُذَمُّ اللَّيالِي إنْ تَعَذَّرَ مَطْلَبٌ … وأوْلى لَعَمْرِي أنْ تُذَمَّ رِجالُ
وما أُلْزِمُ الأيّامِ ذَنْبَ مَعاشِرٍ … لِدَرِّهِمُ قَبْلَ الرِّضاعِ فِصالٌ
وآلِ غنىً جمٍّ همُ البحرُ ثروةً … ولكِنَّهُمْ عِنْدَ النَّوائِبِ آلُ
لَوَ نَّ بِلالًا جاءَهُمْ بِمُحَمَّدٍ … لعادَ وما في فيهِ منهُ بِلالُ
خَلِيليَّ ما كُلُّ العَسِيرِ بِمُعْجِزٍ … مَرامِي ولا كُلُّ اليسيرِ يُنالُ
وَلَيْسَ أُخو الحاجاتِ مِنْ باتَ راضِيًا … بِعَجْزٍ على الأقْدارِ فيهِ يُحالُ
تقلبْتُ في ثوبِي رخاءٍ وشدةٍ … كذلكَ أحوالُ الزمانِ سجالُ
وقَدْ وَسَمْتَنِي الأرْبَعونَ بِمَرِّها … وحالَتْ بِشَيْبِي للِشَّبِيبَةِ حالُ