وَما شاقَنِي أنْ لَسْتُ مُسْتَعْدِيًا علَى … نوائبِها إلاّ لقلَّةِ منْ يُعْدِي
ولا بُدَّ أنْ أدْعُو لدَفْعِ خُطُوبِها … كَرِيمًا فإنْ كانَ ابْنَ سَعْدٍ فَيا سَعْدِي
فما عنْ كمالِ الدينِ في الأرضِ مذهَبٌ … لِحُرٍّ أجاجَتهُ الخطُوبُ ولا عَبْدِ
وإنَّ عْتِصامِي بالوَزِيرِ وَظِلِّهِ … يَدٌ لِلنَّدى ما مِثْلُها مِنْ يَدٍ عِنْدِي
وأيُّ مرامٍ أبتغِي بعدَ جُودِهِ … كَفى الغَيْثُ مَنْ يُجْدِى عَلَيْهِ وَمَنْ يُجْدِي
وها أنا قدْ ألقيتُ رَحْلِي بربعِهِ … إلى السؤدُدِ العادِيِّ والكَرَمِ العِدِّ
إلى هَضْبَةٍ شَمّاءَ عَزَّتْ عَلى الذُّرى … وَفِي جُنَّةٍ حَصْداءَ جَلَّتْ عَنِ السَّرْدِ
إلى أوْحَدٍ أهْدِي لَهُ الحَمْدَ وَحْدَهُ … بِحَقٍّ وَلا يُهْدِي إلَيَّ الغِنى وَحْدِي
أقَلُّ عَطاياهُ التَّوَقُّلُ فِي العُلى … وأدْنى سجاياهُ التفرُّدُ بالمَجْدِ
مُبِيدُ العِدى قَهْرًا ولَيْسَ بِمُعْتَدٍ … ومُحْيي الوَرى بذْلًا وليسَ بمُعتدِ