فَما بالِي جُفِيتُ وكُنْتُ مِمَّنْ … إلَيْهِ الشَّوْقُ مَجْلُوُبِ الحَنِينِ
أبَعْدَ تعلُّقِي بكَ مُسْتَعيذًا … وأخْذِي منْكَ بالحَبْلِ المتينِ
يُرَشَّحُ لِلْعُلى مَنْ لَيْسَ مِثْلِي … ويُدْعَى لِلْغِنى مَنْ كانَ دُونِي
أرى عِيدانَ قومٍ غيرَ عُودِي … مِنَ الأثْمارِ مُثْقَلَةَ الغُصُونِ
ومالِي لا أذُمُّ إلَيْكَ دَهْرِي … إذا المُتَأخِّرُونَ تقدَّمُونِي
وما إنْ قُلْتُ ذَا حَسَدًا لِحُرٍّ … أفاقَ الدهْرُ فيهِ منَ الجنُونِ
ولكنَّ العُمُومَ منَ الغوادِي … أحَقُّ بشِيمَةِ الغيْثِ الهَتُونِ
لقدْ قبضَ الزَّمانُ يدِي وأعْيَتْ … عليَّ رِياضَةُ الحظِّ الحَرُونِ
وما استصْرَخْتُ فيضَ نداكَ حتى … عنانِي منهُ بالحَربِ الزَّبُونِ
بَقِيتَ لروحِ مكْرُوبٍ لهيفٍ … دعاكَ وفَكِّ مأسُورٍ رَهِينِ