البحر:
وافر تام أمينَ المُلكِ حسبُكَ مِنْ أمينِ … وُقِيتَ نَوائِبَ الزمَنِ الخَؤُونِ
ليهْنِ المُلْكَ أنَّكَ بتَّ منْهُ … بمنزِلَةِ الخدينِ من الخَدِينِ
ولوْتُحْبا بقدْرِكَ كُنْتَ منهُ … مَكانَ التّاجِ مِنْ أعْلى الجَبِينِ
سموتَ بهمتِي عزْمٍ وحزْمٍ … وطُلْتَ بِشَيمَتِيْ كَرَمٍ وَدِينِ
فما تنفَكُّ مِنْ فضْلٍ عميمٍ … على العافِي ومِنْ فضْلٍ مُبينِ
كأنَّكَ مُطْلَقُ الحَدَّيْنِ ماضٍ … أفاضَتْ ماءَهُ أيْدِي القُيُونِ
صَفاءُ خلائِقٍ وَبَهاءُ خَلْقٍ … فسَعْدًا للقُلُوبِ وللعُيونِ
كَأَيّام الصِّبا حَسُنَتَ وَرَقَّتْ … وأيّامِ الصَّبابَةِ والشُّجُونِ
ظَنَنْتُ بِكَ الجَمِيلَ فَكُنْتَ أهْلًا … لتصدِيقِي وتصدِيقِ الظّنُونِ
وما شِيمَتْ سحابُ نداكَ إلاّ … سَحَبْتُ ذَلاذِلَ الحَمْدِ المَصُونِ