أُغِيرُ عَلى نَداكَ وكانَ حَقًّا … لجُودِكَ أنْ يُغاوَرَ أوْ يُغازا
وَما لِسَوامِ وَفَرْكَ مِنْكَ حامٍ … فيأمَنَ سرْحُهُ منِّي اختزازا
عمَمْتَ الشامَ صوبَ حيًا فلمّا … تَرَوّى الشّامُ ناهَضْتَ الحِجازا
أُتِيحَ لَهُ وَقُيِّضَ مِنْكَ غَيْثٌ … حَوى خِصْبَ الزَّمانِ بهِ وحازا
فأمْطَرَهُ الندى لا ماءَ مُزْنٍ … وأنْبَتَهُ الغِنى لا الخازَبازا
سَقى بَطْحاءَ مَكَّةَ فالمُصَلَّى … وروَّضَ سهلَ طيبَةَ والعزازا
وكُنْتَ إذا وَطِئْتَ تُرابَ أرْضٍ … رَبا بنداكَ واهتزَّ اهتزازا
إذا لمْ تَرْوِها ألأنواءُ قصدًا … كفاها أنْ تَمُرَّ بها اجتِيازا
رأى الحُجّاجُ يَوْمَ حَجَجْتَ بَدْرًا … وَبَحْرًا لَنْ يُغامَ ولَنْ يُجازا
سُقُوا وَرُعُوا بِجُودِكَ لا ستِقاءً … أيا جمَّ السَّماحِ ولا احِتِيازا