أخضَعْتَنِي للنّائِباتِ وَمَنْ يُصَبْ … يومًا بمِثلِكَ يَستَذِلَّ ويَخضَعِ
وأهانَ خطْبُكَ ما بِقَلْبِي ومنْ جَوىً … كالسَّيْلِ طمَّ علَى الغديرِ المُتْرَعِ
يا قُولِ ما خانَ البقاءُ وإنَّما … صُرِعَ الزمانُ غداةَ ذاكَ المصرعِ
ماكُنْتُ خائِفها عليْكَ جِنايَةً … لوْ كانَ هذا الدَّهْرُ يَعْقِلُ أو يَعِي
صُلْ بعدَها يا دهْرُ أوْفَا كفُفْ وخُذْ … منْ شئْتَ يا صَرْفَ المنِيَّةِ أوْ دَعِ
قدْ بانَ بالمعرُوفِ أشجى بائِنٍ … ونَعى إلينا الجُودُ أعلى مَنْ نُعي
غاضَ الحِمامُ بزاخِرٍ مُتدَفِّقٍ … وهَوى الحُسامُ بِباذِخٍ مُتَمَنِّعِ
منْ دوحَةِ الحَسَبِ العَلِيِّ المُنْتَمى … وسُلالَةِ الكَرَمِ الغزِيرِ المَنْبَعِ
إنْ أظلَمَتْ تِلكَ السَّماءُ فقَدْ خَلا … مِنْ بدْرِها الأبْهى مكانُ المَطْلَعِ
أو أجدَبَتْ تِلْكَ الرِّباعُ فبَعْدَما … ودَّعْتَ تَودِيعَ الغَمامِ المُقلِعِ