يا قُولُ قولَةُ مُكمَدٍ مُستَنْزِرٍ … ماءَ الشؤُون لهُ ونارَ الأضْلُعِ
شاكِي النهارِ إذا تأوَّبَ ليلُهُ … هَجَعَ السَّلِيمُ وطَرْفُهُ لم يَهْجعِ
ملآنَ مِن حُزْنٍ فليسَ لِتَرْحَةٍ … أوْ فرحَةٍ بفُؤادِهِ منْ مَوْضِعِ
يبكِي لهُ منْ ليسَ يبكِي منْ أسىً … وجْدًا ويُصْدَعُ قلْبُ مَنْ لمْ يُصْدِعِ
أشكُو إلى الأيامِ فِيكَ رَزِيَّتِي … لوْ تسمَعُ الأيّامُ شكوى مُوجَعِ
وأبِيتُ ممنوعَ القَرارِ كأنَّني … ما راعَنِي الحدَثانُ قطُّ بأرْوَعِ
ورَنِينِ مفْجوعٍ لديْكَ وصلْتُهُ … بحنِينِ باكِيَةٍ عليكَ مُرَجَّعِ
غلب الأسى فيك الأساة فلا أرى … منْ لا يُكاثِرُ عبْرَتِي وتفَجُّعي
فإذا صبرتُ فقدْتُ مثليَ صابِرًا … وإذا بكيتُ وجدْتُ مَنْ يبْكي مَعي
قدْ غَضَّ يومُكَ ناظِرِي بلْ فضَّ فقْ … دُكَ أضلُعِي وأقَضَّ بعدُكَ مَضْجَعِي