والنُّصْحُ مُطَّرَحٌ مُذالٌ محْضُهُ … إنْ كانَ يُمكِنُ ناصِحًا أنْ يَمْحَضا
حتى أقمْتَ الحزْمَ أبْلَغَ خاطِبٍ … فيها فحثَّ على الصَّلاحِ وحَضَّضا
يثنِي بوجهِ الرّأْيِ وهوَ كأنَّهُ … ماءُ الغديرِ حرْتَ عنهُ العرمضا
حتى استضاءَ كأنَّما كشفَتْ بهِ … كفّاكِ فِي الظَّلْماءِ فَجْرًا أبْيَضا
لمْ تُبْدِ إلا لحظَةً أوْ لفظَةً … حتّى فَضَضْتَ الجَيْشَ قَدْ مَلأَ الفَضا
دانيتَ بينَ قُلُوبِ قومِكَ بعدَما … شَجَتِ الوَرى مُتَبايناتٍ رُفَّضا
… لوْ لَمْ تَشِدْهُ لَكادَ أنْ يَتَقَوَّضا
مِنْ بَعْدِ ما أحْصَدْتَ عَقْدَ مَواثِقٍ … يأْبى كريمُ مُمَرِّها أنْ يُنْقَضا
للهِ أيّةُ نعمةٍ محقوقةٍ … بالشُّكْرِ فيكَ وأيُّ سعدٍ قيِّضا
أخذَ الزَّمانُ فَما ألمَنا أخْذَهُ … إذْ كانَ خَيْرًا مِنْهُ ما قَدْ عَوَّضا