ترى ألسُنَ النَّوْرِ تُثْنِي عليهِ … فتعجَبُ منهُنَّ خُرْسًا فِصاحا
كأنَّ الرياضَ عَذارى جلونَ … عليكَ ملابسهُنَّ المِلاحا
وقَدْ غادَرَ القَطْرُ مِنْ فَيْضِه … غَدِيرًا هُوَ السَّيلُ حَلَّ البِطاحا
إذا صافَحَتْهُ هوافِي الرِّياحِ … تموَّجَ كالطِّرْفِ رامَ الجِماحا
ودِيكًا ترى الصُّفْرَ جِسْمًا لهُ … وَمِنْ فِضَّةٍ رِيشَهُ والجَناحا
إذا الماءُ راسَلَهُ بالخَرِي … رِ أحْسَنَ تَغْرِيدَهُ وَالصِّياحا
لهُ شيمتانِ منَ المكْرُماتِ … يُريكَ الوقارَ بها والمِراحا
إذا همَّ منْ طربٍ أنْ يطي … رَ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْ حَياءٍ بَراحا
إذا ما تَغَنّى أغارَ الحَمامَ فَرَ … فرجَّعَ ألحانَهُ ثمَّ ناحا
غَداةٌ غدا اليومُ فيها صَريحًا … وأضْحى الغَمامُ لديها صُراحا