وأنَّكَ معقودٌ بأكْبِرِ همَّةٍ … وأنكَ معدودٌ لهُ في الذَّخائِرِ
وليْسَ يَبِينُ الدَّهْرِ إخلاصُ باطِنٍ … إذا أنْتَ لمْ تُدْلَلْ عَليهِ بظاهِرِ
رَآكَ بِعينِ اللُّبِّ أبعَدَ فِي العُلى … وأسْعدَ مِنْ زُهْرِ النُّجومِ البَواهِرِ
وأبْهى مَحلاًّ فِي القُلُوبِ ومَوْقِعًا … وأشهى إلى لَحْظِ العُيُونِ النَّواظِرِ
وأطْعمَ في اللأْواءِ والدهرُ ساغبٌ … وأطْعَنَ في صدْرِ الكَمِيِّ المُغامِرِ
فَناهَزَ فَخْرًا بِ صْطِفائِكَ عاجِلًا … علَى كلِّ باقٍ في الزَّمانِ وغابِرِ
ومَا ذاكَ مِنْ فِعلِ الخَلِيفَةِ مُنْكَرٌ … ولا عَجَبٌ فَيْضُ البُحُورِ الزَّواخِرِ
وما عُدَّ إلاّ مِنْ مَناقِبِه الَّتِي … مَثَلْنَ بِه في الفِعْلِ طِيبَ العناصِرِ
وما كانَ تأْثِيلٌ شريفٌ وسُؤْدُدٌ … لِيُنْكَرَ مِنْ أهْلِ النُّهَى والبَصائِرِ
وأنْتَ الَّذِي مِنْ بأسهِ فِي جَحافِلٍ … ومِنْ مجدِهِ في أسْرَةٍ وعشائِرِ