فحامُوا علَى دينكمْ والحريمِ … مُحاماةَ منْ لا يرى الموتَ فقدا
وَسُدُّوا الثُّغُورَ بِطعْنِ النُّحورِ … فمِنْ حقِّ ثَغْرٍ بِكُمْ أنْ يُسَدّا
فلَنْ تَعْدَمُوا فِي انتِشارِ الأمُورِ … أخا تُدرَإٍ حازِمَ الرّأْيِ جلْدا
يُظاهِرُ تَدبِيرُهُ بأسَهُ … مُظاهَرَةَ السَّيفِ كَفًّا وَزنْدا
كمثلِ زعيمِ الجيوشِ المَلِيِّ … بعزْمٍ يبيتُ لهُ الحزْمُ رِدّا
وعاداتُ بأْسِكُمُ في اللِّقا … ءِ ليستْ تَحُولُ عنِ النصْرِ عهدا
فدُونكمُ ظفرًا عاجِلًا … لكمْ جاعِلًا سائِرَ الأرضِ مهدا
فقدْ أينعَتْ أرؤُسُ المشرِكِينَ … فلا تُغْفِلُوها قِطافًا وحصْدا
فلا بُدَّ مِنْ حَدِّهِمْ أنْ يُفَلَّ … وَلاَ بُدَّ مِنْ رُكْنِهمْ أنْ يُهَدّا
فإنَّ لْبَ رَسْلانَ في مِثلِها … مَضى وهْوَ أمْضى منَ السَّيفِ حَدّا