وقَدْ جاشَ منْ أرْضِ إفْرَنْجَةٍ … جُيُوشٌ كَمِثْلِ جِبالٍ تَرَدّا
تُراخُونَ منْ يجتَرِي شدَّةً … وتُنْسُونَ منْ يجعَلُ الحرْبَ نقْدا
أنوْمًا على مثلِ هدِّ الصفاةِ … وهَزْلًا وقدْ أصبَحَ الأمْرُ جِدَّا
وكيفَ تنامُونَ عن أعينٍ … وتَرْتُمْ فأسْهَرْتُمُوهُنَّ حِقْدا
وشرُّ الضَّغائِنِ ما أقبلتْ … لديهِ الضَّغائِنُ بالكُفْرِ تُحْدا
بَنُو الشِّرْكِ لا يُنْكِرُونَ الفَسادَ … ولا يعرِفُونَ معَ الجَوْرِ قصْدا
ولا يردَعُونَ عن القتْلِ نفسًا … ولا يترُكونَ منَ الفتكِ جهدَا
فكَمْ مِنْ فتاةٍ بِهمْ أصبحَتْ … تدُقُّ مِنع الخَوفِ نَحْرًا وخَدّا
وأُمِّ عواتِقَ ما إنْ عَرَفْ … نَ حَرًّا وَلاَ ذُقْنَ فِي اللَّيلِ بَرْدا
تَكادُ عليهنَّ مِنْ خِيفَةٍ … تَذُوبُ وَتَتْلَفُ حُزْنًا وَوْجدا