وَبِي مِنْكَ ما يُرْدِي الجليدَ وإنَّما … لحبِّكَ أهوى أنْ يزيدَ وأنْ ينْمِي
ويا لائمي أنْ باتَ يُزْرِي بيَ الهَوى … عليَّ سَفاهِي لا عليكَ وَلِي حِلْمِي
أقلبُكَ أمْ قلبِي يُصدَّعُ بالنَّوى … وجِسْمُكَ يضْنى بالقَطِيعَةِ أم جِسْمِي
ولا غَرْوَ أنْ أصبحْتَ غُفلًا مِنَ الهوى … فأنْكَرَتَْ ما بِي للصبابَةِ من وَسْمِ
نُدوبٌ بِخَدِّي لِلدُّموعِ كأنَّها … فلولٌ بقلْبِي منْ مُقارَعَةِ الهَمِّ
وعَائِبتي أنَّ الخُطوبَ برَيْنَنِي … ورُبَّ نَحِيفِ الجسْمِ ذُو سُؤْدَدٍ ضَخْمِ
رأَتْ أثَرًا للنائِباتِ كما بَدا … مِنَ العَضْبِ ما أبقى بهِ الضَّرْبُ مِنْ ثلْم
فلا تُنْكِري ما أحدَثَ الدَّهْرُ إنَّما … نوائِبُهُ أقْرانُ كُلِّ فتىً قرْمِ
ولا بُدَّ مِن وصلٍ تُسهِّلُ وعْرَهُ … وغىً تنتِمِي فِيهاالسُّيوفُ إلى عَزْمِي
فرُبَّ مَرامٍ قدْ تعاطيْتُ وِرْدَهُ … فما ساغَ لِي حتّى أمرَّ لهُ طَعْمِي