وكيفَ يَخيبُ مَنْ ألقى عصاهُ … بساحَةِ مُغْرَمٍ بالجودِ صَبِّ
وما ينفَكُّ ينفحُ كُلَّ يومٍ … نَسيمُ العيشِ مِنْ ذاكَ المَهَبِّ
يَرُدُّ هبُوبُهُ كَرمًا وجُودًا … رِياحَ الدَّهرِ مِنْ سودٍ ونُكْبِ
خلائِقُ منْ أبِي المَجدِ استطالَتْ … بهِمَّةٍ فاخِرٍ للمجْدِ تِرْبِ
حلَتْ أعْراقُهُ كَرمًا فباتَتْ … تُتيِّمُ كُلَّ ذِي أملٍ وتُصْبِي
مكارِمُ طالما رَوَّيتُ صدرِي … بِها وَوَرَدتُ منها كلَّ عذْبِ
تَزيدُ غزارَةً وصفاءَ وِرْدِ … على ما طالَ مَنْ رَشْفي وَعبِّي
وألبسني ضائع لا أبالي … إذا سالَمْنَنِي مَنْ كانَ حَرْبِي
وقفتُ بها الثَّناءَ على كَريمٍ … يرى كَسْبَ المَكارمِ خيْرَ كَسْبِ
فتىً لمْ يدْعَ للمعرُوفِ إلاّ … ونائلُهُ لداعِيهِ المُلَبِّي