البحر:
وافر تام تَحرّانِي الزَّمانُ بكُلِّ خطبٍ … وعاندَنِي القضاءُ بغيرِ ذنْبِ
كأنَّ الدهرَ يُحزنُهُ سُروري … أوِ الأيامَ يظْمِئهُنَّ شُرْبِي
أيا زَمَنَ اللِّئامِ إلى مَ حمْلًا … عليَّ وبعضُ ما حُمِّلتُ حسبِي
أما يحْظى الكِرامُ لديكَ يومًا … فأركَبَ فيكَ عَيْشًا غيرَ صعْبِ
أعُدْمًا واغتِرابًا واكتئابًا … لقدْ أغريتَ بي يا دهْرُ نحْبِي
لعلَّ فتىً حمْتُ بهِ حياتِي … زمانًا والخُطوبُ يُرِدنَ نهْبِي
يُعينُ كما أعانَ فيَجْتبِيني … بنُعْمى طالَما فرَّجْنَ كَرْبِي
فيُنقِذَ مِنْ غمارِ الموتِ نفسي … ويُطلقَ منْ إسارِ الهمِّ قلْبِي
وكنتُ إذا عتبتُ على زمانٍ … أزالَ سماحُ نصْرِ اللهِ عتْبِي
أؤَمِّلهُ لحادِثةِ اللَّيالي … فأخْصِبُ والزَّمانُ زمانُ جَدْبِ