البحر:
بسيط تام ألا فتًى مِنْ صُروفِ الدَّهرِ يَحْمِيني … ألا كَريمٌ على الأيامِ يُعْدِيني
مضى الكِرامُ وقَدْ خُلِّفْتُ بعدَهُمُ … اشكو الزّمانَ إلى مَنْ ليسَ يُشكينِي
كمْ أستفيدُ أخًا برًّا فيعجِزُنِي … وأبْتَغِي ماجِدًا مَحْضًا فيُعْييني
أرجُو السَّماحَةَ مِمَّنْ ليسَ يُسعِفُني … وأبْتغِي الرِّفدَ مِمَّنْ لا يُواسيِني
لوْ كنتُ أقدِرُ والأقدارُ غالبَةٌ … لبِعْتُ فَضْلِي بِحَظِّي غيرَ مغْبونِ
لوْ كانَ في الفضْلِ منْ خيرٍ لصاحِبهِ … لكانَ فَضْلِيَ عَنْ ذِي النَّقْصِ يُغْنِيني
يا هذهِ قدْ أصابَ الدهرُ حاجَتُهُ … مِنِّي فحتّامَ لا ينفكُّ يرمِيني
إنْ كانَ يَجْهَدُ أن أصْلى نوائبَهُ … جمعًا فواحِدَةٌ منهُنَّ تكْفِيني
كأنَّهُ ليسَ يغْدُو مُرْسِلًا يَدَهُ … بكلِّ نافذةٍ إلا ليصْميني
سلوْتُ لا مللًا عمَّنْ كلِفْتُ بهِ … وَمِثلُ ما نالَ مِنِّي الدَّهْرُ يُسْلِيني