ولوْلا شماتَةُ مَنْ لامَنِي … على بَثِّ شُكرِكَ في كلِّ نادِ
وقولُهُمُ وَدَّ غيْرَ الودودِ … فَجُوزِي عَلى قُرْبهِ بالبِعادِ
لما كُنتُ مِنْ بَعدِ نَيلِ الصَّفاءِ … لأرْغَبَ في النّائِلِ المُسْتفادِ
وَما بِيَ أنْ يردعَ الشَّامِتينَ … وِصالُكَ بِرِّي وحُسنَ افتِقادي
ولكنُ لِكيْ يَعلَمُوا أنَّنِي … شكرْتُ حقيقًا بشُكْرِ الأيادِي
ولمْ أمْنَحِ الحمْدَ إلاّ امرأً … أحقَّ بهِ مِنْ جميع العِبادِ
وما كُنتُ لوْ لم أعْمُ في نَداكَ … لأُثْنِي علَى الرَّوْضِ قبْلَ ارْتِيادِي
وأنَّكَ أهلٌ لأنَّ تَقْتَني … ثنائيَ قبلَ اقتناءِ العتادِ
فَلا يُحفِظَنَّكَ أنِّي عتبتُ … فَتمْنَعَنِي مِنْ بُلوغِ المُرادِ
فإنَّ البلادَ إذا أجدَبَتْ … فَما تَستَغِيثُ بغيرِ العِهادِ