البحر:
متقارب تام أبا الفضْلِ كيفَ تناسيتنِي … وما كنتَ تعدِلُ نهجَ الرَّشادِ
فأوردْتَ قومًا رِواءَ الصُّدورِ … وحلأْتَ مِثلِي وإنِّي لصادِ
لقدْ أيأَسْتنِيَ مِنْ وُدِّكَ ال … حقيقةُ إنْ كانَ ذا باعتمادِ
منحتُكَ قلبي وعاندْتُ في … كَ مَنْ لا يَهُونَ عليهِ عِنادِي
أظلُّ نهارِيَ والحاسِدُوكَ … كأَنِّي وإيّاهُمُ في جهادِ
ويُجْدِبُ ظَنِّيَ فيمَنْ أَودُّ … وظَنِّي فِيكَ خَصِيبْ المَرادِ
إلى أنْ رأَيْتُ جَفاءً يدُ … لُّ أنَّ اعتِقادَكَ غيرُ اعتِقادِي
فيا ليتَنِي لمْ أكُنْ قبلها … شَغَفْتُ بحُبِّكَ يومًا فُؤادِي
فإنَّ القَطيعَةَ أشهى … إذا أنا لمْ أنتفِعْ بالوِدادِ
بلوْتُ الأنامَ فَما إنْ رأيتُ … خَليلًا يَصِحُّ معَ الانتِقادِ