قَدْ نالَ أفْضَلَ ما يُنالُ وَقدْرُهُ … أعْلى ولَوْ أنَّ النُّجُومَ نِثارُ
وجَرَتْ بهِ خَيْلُ السُّرُورِ إلى مِدى … فَرَحٍ دُخانُ النَّدِّ فِيهِ غُبارُ
وَحَوى صَغِيرَ السِّنِّ غاياتِ العُلى … وصِغارُ ابْناءِ الكِرامِ كبارُ
يُنبْي الفَتى قَبْلَ الفِطامِ بِفَضْلهِ … وَيَبِينُ عِتْقُ الخَيْلِ وَهْيَ مِهارُ
لمْ تَلْحَظ الأبصارُ يَوْمَ طَهُورِهِ … إلاّ كُؤُوسًا للسرورِ تُدارُ
فغدوتَ تَشْرَعُ في حلالٍ مُسْكِرٍ … ما كُلُّ ما طَرَدَ الهمومَ عُقارُ
قَمَرٌ يُضِيءُ جمالُهُ وَكمالُهُ … حتى يُعيدَ الليلَ وهوَ نهارُ
وَمِنَ العَجائِبِ أنْ تَرُومَ لِمِثْلهِ … طُهْرًا وكَيفَ يُطهرُ الأطْهارُ
قَدْ طَهَّرَتْهُ أبُوَّةٌ وَمُرُوءَةٌ … ونَمى بِهِ فرْعٌ وطابَ نِجارُ
إنَّ العُروقَ الطَّيِّباتِ كَفِيلَةٌ … لكَ حينَ تُثْمِرُ أنْ تَطِيبَ ثِمارُ