ومُطَهَّمٍ قدْ ودَّ أنَّ سَراتَهُ … مَهْدٌ لَهُ في سيرهِ وقُطُونِهِ
ومُخزَّمٍ ناجَتْ ضمائِرُهُ المُنى … طَمَعًا بِقَطْعِ سُهُولِهِ وَخرُونِهِ
ومُهَنَّدٍ قدْ وامَرَتْهُ شِفارُهُ … بِطُلَى العَدُوِّ أمامَهُ وَشُؤُونِهِ
ومُثَقَّفٍ قدْ كانَ قبلَ طِعانِهِ … تَنْدَقُّ أكْعُبُهُ بِصَدْرِ طَعِينهِ
وكأنَّ عَبْدَ اللَّهِ عَبْدِ اللَّهِ في … حَرَكاتِ هِمَّتِهِ وَفَضْلِ سُكُونِهِ
لَمْ تَرْضَ أنْ كُنْتَ الكَفِيلَ بِشَخْصِهِ … حَتّى شَفَعْتَ كَفِيلَهُ بِضَمِينهِ
نَشَر الأمِينَ وِلادُهُ فَجَنَيْتَهُ … منْ غَرْسِهِ وجَبَلْتَهُ مِنْ طِينِهِ
ذَاكَ الَّذِي لَوْ خَلَّدَ اللَّهُ النَّدى … والبَأْسَ ما منِيا بيوْمِ مَنُونِهِ
وَإذا أرَدْتُ لِقَبْرِهِ أزْكَى حَيًّا … يُرْويهِ قُلْتُ سَقاهُ فَضْلُ دَفينِهِ
أمّا الهناءُ فللزمانِ وأهْلِهِ … كُلٌّ يَدِينُ مِنَ الزَّمانِ بِدِينهِ