ما أحْدَثَ الدَّهْرُ عِنْدِي بَعْدَ فُرْقَتِكُمْ … إلاّ ودادًا كماءِ المُزْنِ إذْ رُشِفا
وَشُرَّدًا مِنْ ثَناءٍ لا يُغِبُّكُمُ … مُضَمَّنًا مُلَحَ الأَشعارِ والطُّرفَا
كالوردِ نشرًا ولكنْ منْ سجيتهِ … أنْ لَيْسَ يَبْرَحُ غَضًّا كُلَّما قُطِفا
محامِدٌ ليسَ يُبْلي الدهرُ جدَّتَها … وكَيْفَ تَبْلَى وقَدْ أوْدَعْتُها الصُّحُفا
غُرٌّ إذا أنشِدتْ كادَتْ حلاوتُها … تُرْبِي القَصائدَ مِنْ أبكارِها نُتَفا
يَغْنى بِها المَجْدُ عَنْ عَدْلٍ عَلَيَّ وَمَنْ … يَبْغِي الشُّهُودَ عَلَى مَنْ جاءَ مُعْتَرِفا
ما أنْتُمُ بِالنَّدَى إذْ كانَ دِينَكُمُ … أشَدُّ مِنِّي عَلى بُعْدِي بِكُمْ شَغَفا
مَنْ راكِبٌ وَاصِفٌ شَوْقِي إلى مَلكٍ … لا يخَجلُ الرَّوضُ إلا كُلَّما وُصِفا
يُثنِي بحمدِ جلالِ المُلكِ عن نعمٍ … عندِي بما رَقَّ مِنْ شُكْرِي لَهُ وَصَفا
قلْ للهُمامِ رَعى الآمالَ بعدَكُمُ … قومٌ فرُحْتُ أسُوقُ العُرَّ والعُجُفا