البحر:
بسيط تام لئنْ عدانِي زمانق عنْ لقائكُمُ … لَما عَدانِيَ عَنْ تَذْكَارِ ما سَلَفا
وإنْ تَعَوَّضَ قَوْمٌ مِنْ أحِبَّتِهِمْ … فَما تَعَوَّضْتُ إلاَّ الوَجْدَ والأسَفَا
وَكيفَ يَصْرفُ قَلْبًا عَنْ وِدادِكُمُ … من لا يرى منكُمْ بُدًّا إذا انصَرفَ
ما حَقُّ شوقِيَ أنْ يُثنى بلائمَةٍ … ولا لدمعِيَ أنْ يُنهى إذا ذَرَفا
مَا وَجْدُ مَنْ فَارَقَ القَوْمَ الأْلَى ظَعَنُوا … كَوَجْدِ مَنْ فَارَقَ العَلْياءِ والشَّرَفا
لأُغْريَنَّ بذَمِّ البَيْنِ بعدَكمُ … وَكَيْفَ تَحْمَدُ نَفْسُ التَّالِفِ التَّلَفا
أمُرُّ بالرَّوْضِ فيهِ منكُمُ شبهٌ … فأغْتدِي بارئًا وأنْثَني دَنِفا
وَيَخْطِرُ الغَيْثُ مُنْهَلاًّ فيَشْغَفُنِي … أنِّي أرى فِيهِ مِنْ أخْلاقِكُمْ طَرَفا
أعْدَيْتُمُ يَا بَنِي عَمَّارَ كُلَّ يَدٍ … بالجودِ حتى كأنَّ البُخلَ ما عُرِفا
مَا كانَ يُعْرَفُ كَيْفَ العَدْلُ قَبْلَكُمُ … حتى ملكتُمْ فسِرْتُمْ سِيرَةَ الخُلَفا