سللْتَ سِهامًا منْ كِنانةَ لمْ تزلْ … يقرطِسُ مِنها في المُنى كلُّ صائِبِ
فأدْرَكْتَ مَا فَاتَ المُلوكَ بِعَزْمَةٍ … تَقُومُ مَقَامَ الحَظِّ عِنْدَ المُطَالِبِ
ومَا فُقْتُهُمْ حَتَّى تَفَرَّدَتْ دُونَهُمْ … برأْيِكَ في صَرْفِ الخطوبِ اللوازِبِ
وما شرفتْ عنْ قِيمةَ الزُّبَرِ الظُّبى … إذَا لَمْ يُشَرِّفْهَا مَضاءُ المَضَارِبِ
تَجَانَفْتُ عَنْ قَصْدِ المُلُوكِ وعِنْدَهُمْ … رغائبُ لمْ تجنحْ إليها غرائبِي
تناقَلُ بِي أيدِي المَهَارى حثيثةً … كَمَا اخْتَلَفَتْ فِي الْعَقْدِ أنْمُلُ حَاسِبِ
إذا الشوقُ أغراني بذكركَ مادحًا … تَرَنَّمْتُ مُرْتاحًا فَحَنَّتْ رَكائِبِي
بَمَنْظُومَةٍ مِنْ خَالِصِ الدُّرِّ ، سِلْكُها … عَرُوضٌ ، ولكنْ دُرُّهَا منْ مناقِبِ
تُعَمَّرُ عُمْرَ الدَّهرِ حَتَّى إذا مَضَى … أقَامَتْ وَما أرْمَتْ علَى سِنِّ كَاعِبِ
شعرْتُ وحظُّ الشعرِ عند ذوِي الغِنى … شبيهٌ بحظِّ الشيبِ عند الكواعبِ