وَهَلْ نَافِعِي شَيْمٌ مِنَ الْعَزْمِ صَادِقٌ … إذا كنْت ذا برْقٍ منَ الحظِّ كاذِبِ
وَإنِّي لأغْنى بالحَدِيثِ عَنِ القِرى … وبالبرقِ عنْ صوبِ الغُيُوثِ السَّواكبِ
قَناعةُ عزٍّ لا طماعةُ ذلةٍ … تُزهِّدُ في نَيْلِ الغِنى كُل راغِبِ
إذا ما امْتَطَى الأقْوامُ مَرْكَبَ ثَرْوَةٍ … خُضُوعًا رَأَيتُ العُدمَ خيرَ مَراكِبي
ولو ركب الناسُ الغِنى ببراعَةٍ … وفضْلٍ مُبينٍ كُنتُ أولَ راكبِ
وقد أبلُغُ الغايَاتِ لسْتُ بسائرٍ … وأظفرُ بالحاجاتِ لسْتُ بطالِبِ
وما كُلُّ دانٍ منْ مرامٍ بظافرٍ … وَلا كُلُّ نَاءٍ عَن رَجاءٍ بِخائِبِ
وإنَّ الغنى مِنِّي لأدْنى مسافَةً … وأقْربُ مِمَّا بَينَ عَينِي وحَاجِبي
سأصْحَبُ آمالِي إلى ابنِ مُقَلَّدٍ … فَتُنْجِحُ مَا ألْوَى الزَّمانُ بِصاحِبِ
فما اشتطَّتِ الآمالُ إلاَّ أباحَهَا … سَماحُ عَلِيٍّ حُكْمَها فِي المَواهِبِ