البحر:
طويل يَقيني يَقيني حادِثاتِ النوائبِ … وحزمِيَ حزمِي في ظهورِ النجائبِ
سَيُنْجِدُنِي جَيْشٌ مِنَ العَزْمِ طَالمَا … غَلَبْتُ بهِ الخَطْبَ الَّذِي هُوَ غَالِبي
وَمَنْ كَانَ حَرْبَ الدَّهْرِ عَوَّدَ نَفْسَهُ … قِرَاعَ اللَّيالِي لاَ قِراعَ الكَتائِبِ
عَلَى أنَّ لي في مَذْهَبِ الصَّبْرِ مَذْهَبًا … يَزِيدُ اتِّساعًا عِنْدَ ضِيقِ المَذاهِبِ
وما وضعتْ منِّي الخطوبُ بقدْرِ مَا … رَفَعْنَ وَقَدْ هَذَّبَنَنِي بِالتَّجارِبِ
أخَذْنَ ثَر ءً غَيْرَ بَاقٍ علَى النَّدى … وأعطيْنَ فضلًا في النُّهى غير ذاهِبِ
فماليَ لا روضُ المساعِي بممرعٍ … لديَّ ولا ماءُ الأمانِي بساكِبِ
كأن لم يكن وعدي لديها بحائن … زمانًا ولا ديني عليها بواجب
وَحَاجَةِ نَفْسٍ تَقْتَضِيها مَخَايِلِي … وَتَقْضِي بِها لِي عادِلاتٍ مَناصِبي
عَدَدْتُ لهَا بَرْقَ الْغَمامِ هُنَيْدَةً … وأُخْرَى وَمَا مِنْ قَطْرَةٍ في المَذَانِبِ