ولما نعي في ارض لبنان أوشكت … جنادلة من حسرة تتألم
كريم له من آل رسلان محتد … ومن نفسه مجد سني معظم
ومن ذكره ما يعجر الدهر سلبه … ومن شكره في كل ذي منطق فم
أيا من قضى في غربة الدار نازحًا … فكل فؤاد نازح متصرم
رويدك ما للصبر بعدك من يد … إذا ما اقتضى الصبر المصاب العرمرم
ترحلت في شرخ الشباب مغادرًا … من الحزم ما يودي الشباب ويهرم
ومثلك من حق التأسف بعده … وغيرك مخلوف ومثلك يعدم
تنوح القوافي بعد يومك حسرة … فنوشك نخشى نثرها حين تنظم
وتندبك الأقلام من حيث رددت … حنينًا وأجرت عبرة حين ترقم
وبين المذاكي والسيوف مناحة … وبين الحجى والعلم والمجد مأتم