وأسد من عرك الأمور تصرفًا … في حين لا يجد اللبيب معولا
ولي البلاد فكان فيها عدله … ظلًا وكان الأمن فيها منهلا
أبدًا يراعيها بطرف ساهر … حلف الحفاظ عليه أن لا يغفلا
فصل الخطاب إذا قضى وإذا انبرى … يحكي بهمته القضاء المنزلا
وإذا يقوى تناثرت من لفظه … درر تقلدها المعاصم والطلى
تهوي النفوس عليه من الطافه … فتردها عنه المهابة والعلى
وتشاهد الأسياف من آرائه … ما لو تعمد حدها لتفللا
يا زائرًا بيروت قد أوليتها … فضلًا يحق له التذكر والولا
حارت فما تدري اتفخر عزة … بك أم تؤاخذ بالقصور فتخجلا
حظ أصاتبه لديك وهكذا … ما زال دأبك في الورى أن تعدلا