ولا رويت منك الصدور فإنها … مشوقة أنس ظل أعذب منقع
لئن صدقت فيك العيون بدمعها … فإن قلوب القوم بالجرح تدعي
وأن تك قد أمسيت في القفر موحشًا … فوحشتنا في الحي لم تتقشع
هو البين يغشى كل خلق فأنفس … تفانت ودمع سأل في كل مضجع
وما الناس إلا نازل غير قادم … ومرتحل ولي على غير مرجع
بماذا نعزي عنه مهجة والد … رأوف فؤاد بالشجون مروع
لقد هاجمته الحادثات مغيرة … بأذلق حدًا من ظباه وأقطع
على أننا منه عرفنا لدى البلا … تقلد صبر ليس بالمتزعزع
وقد خبر الدنيا فلم تأت عنده … غريبًا ولم تبدو بوجه مقنع
وعرفه الماضي حقيقة قادم … كقافية في صدر بيت مصرع