تداعت بها الغربان تهتف بالنوى … فصدق فيما رده هضمها المعبد
ومر نسيم في الخمائل مخبرًا … فململ منها معطف البان والرند
وهبت حمامات الرياض فرددت … حنين الثكالي فوق أغصانها الملد
لئن طاب هذا الشيق نفسًا ببعدنا … فإن فؤاد الغور أحفظ للود
ستنهل منه كل عين الذكرنا … بدمع جرى من مهجة الحجر الصلد
وتبدي رياض الزهر في كل غدوة … نواصي شعثًا لحن في الشعر الجعد
وتغدو غمامات الضحى بعد بيننا … بردن ندي واكف الهدب منقد
وتذكرنا هذي الديار وأهلها … إذا افتقدنا مقدم الوفد فالوفد
وتعجب هذي الأرض بعد براحنا … إذا التمستنا من صدى الغور والنجد
تمتع قبيل الظعن من روضها الندى … ومن عرفها الشافي ومن مائها العد