فكم من منى دانت لدينا وقد دنت … بكل رواق وارف الظل ممتد
أويقات ورق الروض من جلسائنا … واكؤسنا ثغر الشقائق والورد
تظللنا بيض السحائب في الضحى … ويشملنا عرف النسائم في برد
وتنثر كف النهر بالدر فوقنا … ونحن من الزهر النضير على مهد
كذلك كنا ثم بنا وقبلنا … نبت بأبينا آدم جنة الخلد
كذلك شأن الدهر في كل معشر … ينيم مآقيهم وعيناه في الرصد
وأن قصارى الأمر ما شاءه القضا … فكل بصير عنده ضائع الرشد
أردد شجوي بالوداع صبابة … وهيهات ترديد الصبابة ما يجدي
ومن عجب أني أطارح صبوتي … روابي صمًا لا تعيد ولا تبدي
بلى ما عدت حالي فكل رباوة … وقد بهتت للبين سامدة الفند