ويرهقه دمع الكسير إذا همى … فتى لم يرع احشاءه الصارم الهندي
مهابته تغني عن السيف في الوغى … وهمته تغني عن الخيل والجند
إذا ارعدت غبر الخطوب وزمجرت … تخيل بشرى الفوز من ذلك الرعد
رأيناه بدرًا في السرير قد استوى … وليثا على متن المضمرة الجرد
وبحرًا خصمًا في المجالس فائضًا … من الحكمة الغراء بالجوهر الفرد
وطودًا على أطراف لبنان مشرفًا … بظل على تلك السباسب ممتد
تباشر سهل الأرض والحزن عندما … أتى بحلول الخصب والزمن الرغد
وبشرت السمع العيون فحدثت … بما لم يغد نطق الرواة على بعد
وما جحد الراوون فضل صفاته … ولكن لعمري أنها غاية الجهد