غضبنا لمصر غضبةً ما نردها … إلى أن نرى المختار في القبر راضيا
فلسنا ذويه إن أضعنا تراثه … ولسنا بينها إن أطعنا الأعاديا
أنمسي عبيدًا يملكون نفوسنا … وأموالنا من دوننا والذراريا
أما يسألون الدهر إذ نحن أمةٌ … نسوس الورى ساداته والمواليا
رفعنا على هام الممالك حكمنا … فكان لها تاجًا من العدل غاليا
أفالآن لما غير الدهر عهده … يريد الأعادي أن نطيل التغاضيا
سينسف بغي القوم شامخ عزنا … إذا نسف الوهم الجبال الرواسيا
درجنا على أنا لا نكون أعزةً … نصول فنجتاح العدو المناويا
ندين بألا تستباح بلادنا … وألا نرى فيها مدى الدهر غازيا
ولن يقضي الإنسان حق بلاده … إذا هو لم يبذل لها النفس فاديا