فإنْ كنتَ لا تدعو إلى غيرِ نافعٍ … فدعني وأكرمِ من بدا لك واذأمِ
فعندي قُروضُ الخيرِ والشرّ كلِّهِ … فبؤسَى لدى بُؤسى ونُعمى لأنعُمِ
فمَا أنا إلاّ مستعدٌّ كما ترَى … أخُو شُرَكيِّ الوِرْدِ غَيْرُ مُعَتَّمِ
هِجاؤكَ إلاّ أنّ مَا كانَ قد مضَى … عَلَيّ كَأثْوَابِ الحَرَامِ المُهيْنِمِ
ومُستعجبٍ ممّا يرَى منْ أناتِنا … ولوْ زينتهُ الحربُ لمْ يترمرَمِ
فإنّا وجدنا العِرضَ أحوجَ ساعةً … إلى الصَّوْنِ من رَيْطٍ يَمانٍ مُسَهَّم
أرَى حَرْبَ أقوَامٍ تَدِقّ وَحَرْبَنَا … تجلُّ فنعروري بها كلَّ معظمِ
ترَى الأرضَ منّا بالفضاءِ مريضةً … مُعَضِّلةً مِنّا بجَمْعٍ عرَمرَمِ
وإنْ مُقرمٌ منّا ذرا حدُّ نابهِ … تَخَمّطَ فِينا نابُ آخَرَ مُقرَمِ
لنا مرجمٌ ننفي بهِ عنْ بلادِنا … وكلُّ تميمٍ يرجمونَ بمرجمِ