البحر:
طويل تنكَّرتِ منّا بعدَ معرفةٍ لمِي … وَبَعدَ التّصابي والشّبابِ المُكرَّمِ
وبعدَ ليالينَا بجوٍّ سُويقةٍ … فباعجةِ القِردانِ فالمتثلَّمِ
وما خفتُ أن تبلى النصيحةُ بيننَا … بِهَضْبِ القَلِيبِ فالرَّقيِّ فعَيْهَمِ
فَمِيطي بمَيّاطٍ وَإن شِئْتِ فَانْعَمي … صَباحًا وَرُدّي بيْنَنا الوَصْلَ وَاسلمي
وإنْ لمْ يكنْ إلاّ كما قلتِ فأُذني … بصرمٍ وما حاولتِ إلاّ لتصرمِي
لَعَمْري لقد بَيّنْتُ يوْمَ سُوَيقَةٍ … لمَنْ كانَ ذا لُبٍّ بوجهةِ منسمِ
فلا وإلهي ما غدرتُ بذمّةٍ … وَإنّ أبي قبلي لَغَيرُ مُذَمَّمِ
بُجَرِّدُ في السِّرْبالِ أبْيَضَ صَارِمًا … مُبِينًا لِعَيْنِ النّاظِرِ المُتَوَسِّمِ
يجودُ ويعطي المالَ منْ غيرِ ضنّةٍ … وَيضرِبُ أنْفَ الأبْلَخِ المُتغشِّمِ
يُحِلُّ بِأوْعارٍ وَسَهْلٍ بُيُوتَهُ … لمَنْ نابَهُ من مستجيرٍ ومنعمِ