البحر:
أشاقك أن تمشي على الهام والدما … وراعك أن تبكي وأن تتألما
عذيرك هذا الدمع لو أن في البكا … سوى الذل فاربأ أن تذل لترحما
صن التاج من ذل الدموع فإنني … رأيت إباء النفس للتاج أكرما
ومن نكد العرش الذي أنت تارك … على الرغم أن تبكي وأن تتظلما
أصاب رشاش الدمع والدم قبله … ذراه فسالت بالدموع وبالدما
فغادرته يندى بدمعك جانب … ويقطر جنب من ضحاياك عندما
بكى ذلة عبد الحميد وراعه … خيال الردى في خالعيه مجسما
وهزته خوف الموت رعشة قاتل … رأى شبخ المقتول منه تقدما
فأطبق عينيه مخافة أن يرى … وقال ليخفي نزوة القلب فيهما
عجبت له أن يعرف الخوف قلبه … ويا قلبه ما أنت لحما ولا دما