البحر:
إيابك يا مولاي والله شاهد … إياب به غاياتنا والمقاصد
قضى الله دهرا أن تغيب وإنما … قضاء علينا فعل ما الله قاصد
فبات قضاء المتن نشوان من أسى … تحار به الأحداث وهو يجاهد
فلو لم تكن والله علمته لدن … تسودت فيه الصبر وهو يجالد
لما عاش حتى عدت ثانية له … وقد عقدت حوليك فيه المعاقد
فأحببت آمالا وأنعشت أنفسا … وعززت أصحابا فذل المعاند
وضمدت جرح العدل بعد اندماله … ومثلك من فيه تشد السواعد
حننت إليه مثل ورقاء أيكة … كأنك يا مولاي للمتن والد
فيا حبذا يوما به عدت ظافرا … وقد رقصت في ملتقاك الجلامد
ويا حبذا يوما به عز صاحب … وذل عدو مثلما خاب حاسد