البحر:
وافر تام أحدث عنك بالسلوان نفسي … وهل تسلو مولهة ثكول
إذا نَاجيتُها بالصَّبرِ حنَّتْ … كَما حنَّتْ إلى بَوٍّ عَجولُ
إذا نَظَرتْ إليه أنكرَتْهُ … وتَعطُفُها الصّبابةُ والغَليلُ
ولي في الموتِ يأسٌ مُستبينٌ … ولكن حال وجدي لا تحول
أَحِنُّ إلى أبي بكرٍ ، ومَا لِي … إلى رؤياه في الدنيا سبيل
فيا لله من يأسٍ مُبينٍ … يخالف حاله الصبر الجميل
يغالِبُنِي على عَقلِي حنينٌ … إليه ، لا تُغَالِبُه العقولُ
فيُنِسينِي يقينَ اليأسِ منه … كما تنسي معاقرها الشمول
ويَلحَانِي العَذولُ ، ولَيس يدري … بما أُخفِي من الكَمَدِ العَذولُ
إذا نامَ الخليُّ أراحَ همِّي … وأسهرَ ليلِيَ الحزنُ الدّخيلُ