البحر:
رمل تام أيها الغافل كم هذا الهجوع … أعلنَ الدَّاعِي ، فهل أنت سَمِيعُ
أنت عما هو آت غافل … وكأَنْ قد فاجأَ الخطبُ الفَظيعُ
نحن فرْعٌ لأصولٍ ذَهبتْ … كم تُرى من بَعدها تبقى الفُروعُ
وزروع للمنايا حصدت … بيديها قبلنا منا زروع
بادر الخوف وقدم صالحًا … ما لِمَن مات إلى الدُّنيا رجُوعُ
نحن سَفْرُ سارَمِنّا سلَفُ … وعلَى ثارِهم يَمضِي الجميعُ
وإلى المورد ميعادهم … يلتقِي فيه بطى ّء وسريعُ
أُمُّنَا الدُّنيَا رَقوبٌ ، يستوِي … عندَها في الفقد كهلٌ ورضيعُ
ما رأيْنَا ثاكلًا مِن قَبْلهَا … مالها في إثر مفقود دموع
كلُّنَا منها ، ومنَّا كلُّها … فهي لا تشبع أو نحن صريع