وكلهم إن أنت كشفتهم … مثلُ سرابِ القيعَة اللاَّمِعِ
فدعهم واطلب من الله ما … ضنوا به من فضله الواسع
فما لما يقطع من واصل … ولا لِمَا يُوُصِلُ من قَاطِعِ
قد قسم الأرزاق بين الورى … في متعب ساع وفي وداع
كلهم يأتيه من رزقه … كفاية لو كان بالقانع
لكنَّهُم من حِرصِهم قد عَمُوا … عن الطَّريق المْهَيِعِ الشَّارِعِ
لو أيقَنُوا أنّ لهم رازقًا … ليس لما يُعطيه من مَانِعِ
ولا لما يرفَعُ من خافِضٍ … ولا لما يخفِضُ من رافِعِ
ما طلَبوا من غير مُعْطٍ ، ولا … دعوا إذا اضطروا سوى السامع