البحر:
متقارب تام يقولون: جارَ عليك المشيبُ … ومن ذا يجير إذا الشيب جارا
وما كنتُ مغتبطًا بالشَّباب … وهل كان إلا رداءً مُعارَا
ولكنَّني ساءَني فَقدُه … فواهًا له ، أيَّ همٍّ أثَارَا
وما ساءني أن أحال الزمان … ليلي نهارًا وجهلي وقارا
ولكن يقولون: عصر الشباب … يكونُ لكلِّ سرورٍ قَرارَا
وما زلتُ مُنذ تردّيتُهُ … كخابط ليل أعاني العثارا
أكابد دهرًا يشيب الوليد … وهما يَشُبُّ بأحشايَ نَارَا
فوجْدى َ أنِّيَ فارقتُه … ولم أَبْلُ ما يزعمون اختِبارَا