جبارُ ذهنٍ ، أو شديدُ شكيمةٍ … يمضي مضيَّ العاجزِ المنصاع
من شوةَ الدنيا إليك فلم تجدْ … في الملكِ غيرَ معذبين جياع ؟
أَبكل عينٍ فيه أَو وَجْهٍ ترى … لمحاتِ دمعٍ أَو رسومَ دِماع ؟
ما هكذا الدنيا ، ولكنْ نُقْلةٌ … دمعُ القَريرِ وعَبْرَةُ المُلتاع
لا الفقرُ بالعبراتِ خصَّ ولا الغنى … غِيَرُ الحياةِ لهنّ حُكْمُ مشاع
مازالَ في الكوخِ الوضيعِ بواعثٌ … منها ، وفي القصرِ الرفيعِ دَواعِي
في القفرِ حيَّاتٌ يسيِّبها به … حاوي القضاءِ ، وفي الرياضِ أفاعي
ولَرُبَّ بُؤْسٍ في الحياةِ مُقنَّعٍ … أربى على بؤسٍ بغير قناع
يا مصتطفى البلغاءِ ، أيّ يراعةٍ … فقدوا ؟ وأيّ معلمٍ بيراع ؟
اليومَ أَبصرتَ الحياةَ ؛ فقلْ لنا …: ماذا وراءَ سرابها اللماع ؟