فعدل مزيل كل ظلم وجوده … وجود مذيل ما تصون الخواتم
رميت العدا بالأسد في أجم القنا … على الجُرد ، تقتادُ الرَّدى وهو رَاغِمُ
بمثلِ أتِيِّ السّيلِ ، ضاقَ به الفَضَا … وضَاق على الأعداءِ منه المخَارمُ
يُبارِين شُهبَ القَذِفَ يَحمِلن مثلَها … من الحَتْف ، للباغي الرّجيم رَوَاجِمُ
سرايَا كَموجِ البحرِ ، في لَيلِ عِثْيرٍ … بِه مِن عَوالِيهِمْ نجومٌ نَواجِمُ
تسيرُ جيوشُ الطَّير فوق جيوشِها … لها كل يوم من عداها ولائم
فإن خَفَضَ الفُرسانُ للطَّعنِ في الوغَى … رِماحَهمُ انقضَّت عليها القَشاعِمُ
تعرَّض منها فَوق غزَّة عارِضٌ … سحاب المنايا فوقه متراكم
فللَّنقعِ سُحبٌ ، والسيوفُ بوارقٌ … وللدم وبل والنبات جماجم
بوارق منها الغوث لا الغيث يرتجى … أشائم لا يروى بها الدهر شائم