وسلْ عنهُم الوادِي بإقلِيس إنَّه … إلى اليومِ فيه من دمائِهمُ غُدرُ
هم انتَشروا فيه لردّ رَعِيلنا … فمن تربه يوم المعاد لهم نشر
ونحنُ أسرنا الجوسَلِين ولم يكُن … ليخْشَى من الأيَّامِ نائِبةً تَعْرُو
وكان يظن الغر أنا نبيعه … بمَالٍ ، وكم ظَنٍّ به يهِلُك الغِرُّ
فلما استبحنا ملكه وبلاده … ولم يبَق مالٌ يُستباحُ ولا ثَغْرُ
كَحلناهُ ، نبغى الأجرَ في فِعلِنا بهِ … وفي مثلِ ما قَد نَالَه يُحرز الأجرُ
ونحن كسرنا البغدوين وما لمن … كَسرنَاه إبلالٌ يُرجَّى ولا جَبْرُ
… له الغَدرُ دِينٌ: ما به صنَع الغَدرُ
وقد ضاقت الدنيا عليه برحبها … فلم ينجه بر ولم يحمه بحر
أفى غدره بالخيل بعد يمينه … بإنجيلِه بين الأَنامِ له عُذْرُ